[ الاسراء : 35 ]
اختلفوا في ضم القاف وكسرها من قوله عز وجل :
بِالْقِسْطاسِ
[ الإسراء / 35 ] .
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر : ( بالقسطاس ) بضم القاف . وفي الشعراء [ 182 ] مثله .
حفص عن عاصم
بِالْقِسْطاسِ
كسرا .
وقرأ حمزة والكسائي بكسر القاف فيهما جميعا « 1 » .
قال : القسطاس والقسطاس لغتان ، ومثله القرطاس والقرطاس .
قال أبو الحسن : الضمّ في القسطاس أكثر . وهذا كقوله :
وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ
[ الرحمن / 9 ] ، وكقوله :
الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ . وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ
[ المطففين / 2 ، 3 ] وكقوله :
وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ
[ هود / 84 ] والوعيد في البخس في المكيال والميزان إنما يلحق من نقص أو بخس ما يتقارب بين الكيلين والوزنين ، فأمّا ما لا يتقارب من الزيادة والنقصان بينهما فهو إن شاء اللّه موضوع ، لأن ذلك لا يخلو الناس منه ، فليس عليهم إلا الاجتهاد في الإيفاء . وكذلك جاء في الأنعام لما ذكرهما
لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
[ الأنعام / 152 ] إنما عليه الاجتهاد في تحرّيه الإيفاء وقصده له ، وأما ما لا يضبط فموضوع عنه ، لأنه لم يكلّف في ذلك إلا الوسع .
[ الاسراء : 31 ]
اختلفوا في الإضافة والتنوين من قوله :
كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ
[ الإسراء / 38 ] .
هامش
( 1 ) السبعة 380 .