بني الفعل للمفعول به نقص مفعول من المفعولين ، لأن أحدهما يقوم مقام الفاعل في إسناده فيبقى متعديا إلى مفعول واحد ، وعلى هذا قوله :
وَيُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَسَلاماً
[ الفرقان / 75 ] وفي البناء للفاعل :
وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً
[ الإنسان / 11 ] .
وإمالة حمزة والكسائي القاف حسنة وتركها حسن .
[ الاسراء : 16 ]
قال : ولم يختلفوا في قوله :
أَمَرْنا مُتْرَفِيها
[ 16 ] أنها خفيفة الميم ، إلا ما روى خارجة عن نافع : ( آمرنا ) ممدودة مثل :
آمَنَّا
، حدّثني موسى بن إسحاق القاضي قال : حدثنا هارون بن حاتم ، قال :
حدّثنا أبو العباس ختن ليث قال : سمعت أبا عمرو يقرأ : ( أمرنا مترفيها ) ، مشدّدة الميم .
وروى نصر بن عليّ عن أبيه عن حماد بن سلمة ، قال سمعت ابن كثير يقرأ : ( آمرنا ) ممدودا « 1 » .
قال أبو عبيدة : ( أمّرنا ) « 2 » أي : أكثرنا ، يقال : أمر بنو فلان ، إذا كثروا ، وأنشد للبيد :
إن يغبطوا يهبطوا وإن أمروا * يوما يصيروا للقلّ والنّفد
« 3 » قال : وقال بعضهم أمرنا [ مثل أخذنا وهي ] في معنى : أكثرنا ،
هامش
( 1 ) السبعة 379 .
( 2 ) في « مجاز القرآن » : ( آمرنا ) وهما سواء كما سيذكر المصنّف .
( 3 ) ديوانه 160 ( ط الكويت ) من قصيدة وفيه : « للهلك » بدل « للقل » .
وهي كذلك في مجاز القرآن . و « النكد » بدل « النفد » .
قال شارحه : إن غبطوا يوما فإنهم يموتون ، ويهبطوا هاهنا : يموتون .