تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤

[ الاسراء : 23 ]

اختلفوا في فتح الفاء وكسرها من قوله :
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ
والتنوين [ 23 ] . فقرأ ابن كثير ، وابن عامر ( أفّ ولا ) بفتح الفاء . وقرأ نافع :
أُفٍّ وَلا
بالتنوين ، وكذلك في الأنبياء [ 67 ] والأحقاف [ 17 ] حفص عن عاصم مثله . وقرأ أبو عمرو وعاصم في رواية أبي بكر وحمزة والكسائي ( أفّ ) خفضا بغير تنوين « 1 » . قول ابن كثير : ( أفّ ولا ) الفاء فيه مبني على الفتح ، لأنه وإن كان في الأصل مصدرا في قولهم : أفة وتفة ، يراد بها : نتنا وذفرا ، قد سمّي الفعل به فبني ، وهذا في البناء على الفتح كقولهم : « سرعان ذي إهالة » « 2 » كما صار اسما لسرع ، وكذلك أفّ ، لما كان اسما لأتكره وأتفجّر ونحو ذلك ، ومثل سرعان قولهم : وشكان ذلك ، وأنشد أبو زيد :
لو شكان لو غنيتم وشمتم * بإخوانكم والعزّ لم يتجمّع
« 3 » ومثل ذلك قولهم : رويد ، في أنه سمّي به الفعل فبني ولم يلحق
هامش
( 1 ) السبعة 379 . ( 2 ) هذا مثل وأصله أن رجلا كان يحمق ، اشترى شاة عجفاء يسيل رغامها هزالا وسوء حال ، فظن أنه ودك ، فقال : سرعان ذا إهالة . انظر اللسان ( سرع ) والأمثال لابن سلام 305 . ( 3 ) هذا البيت للحناك ( أو الحبال ) وهو أخو بني أبي بكر الكلابي جاهلي . كما في النوادر ( ط . الفاتح ) ص 284 وفيه : « والغرّ لم يتجمعوا » وهو عند الآمدي في المؤتلف والمختلف 118 ، واللسان ( وشك ) مع اختلاف في الرواية . وفي النوادر عن أبي الحسن : الثبت عندي أن العرب تقول : لو شكان ولو شكان بالضم والفتح . . .