تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
وقال أوس بن حجر :
تجول وفي الأعناق منها خزاية * أوابدها تهوي إلى كلّ موسم
« 1 » وقال الهذليّ :
فليست كعهد الدار يا أمّ خالد * ولكن أحاطت بالرّقاب السلاسل
« 2 » وأنشد الأصمعيّ :
إنّ لي حاجة إليك فقالت * بين أذني وعاتقي ما تريد
ومن قرأ :
وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً
، وهو قراءة الجمهور ، فالكتاب ينتصب بأنه مفعول به كقوله :
هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ
[ الحاقة / 19 ] وقوله :
اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً
[ الإسراء / 14 ] ،
هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
[ الجاثية / 29 ] . فأما قوله :
يَلْقاهُ مَنْشُوراً
فيدلّ عليه قوله :
وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ
[ التكوير / 10 ] . فأما من قرأ : ( يلقاه ) فهو من قولك : لقيت الكتاب ، فإذا ضعفت قلت : لقانيه زيد ، فيتعدى الفعل بتضعيف العين إلى مفعولين بعد ما كان يتعدّى بغير التضعيف إلى مفعول واحد . فإذا
هامش
( 1 ) ديوانه / 123 ، وفيه : « يخيل في » بدل « تجول » ، و « منا » بدل « منها » . ويقصد : القصائد السائرة التي تنشد في المواسم وتكون خزاية في أعناق المهجوين . ( 2 ) شرح أشعار الهذليين 3 / 1223 ورواية صدره : « فليس كعهد الدار يا أمّ مالك » وأراد : الإسلام أحاط برقابنا فلا نستطيع أن نعمل شيئا .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 90 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي