تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
فأما قول نافع فكأنه : من أفرط أي : صار ذا فرط : فهو مفرط مثل : أقطف وأجرب أي : هو ذو فرط إلى النار ، وسبق إليها ، فالقراءتان على هذا متقاربتا المعنى . قال أبو الحسن : قال أهل المدينة : مفرطون ، أي أفرطوا في أعمالهم .

[ النحل : 66 ]

اختلفوا في فتح النون وضمّها من قوله تعالى :
لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ
[ 66 ] فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي
نُسْقِيكُمْ
بضم النون ، وفي المؤمنين [ 21 ] مثله . وقرأ ابن عامر ونافع وعاصم في رواية أبي بكر : ( نسقيكم ) بفتح النون فيهما . حفص عن عاصم
( نُسْقِيكُمْ )
بضم النون ، وفي المؤمنين مثلها « 1 » . قال أبو علي : تقول : سقيته حتى روي ، أسقيه ، وعلى هذا قوله
وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً
[ الإنسان / 21 ] ، وقال : والذي هو يطعمني ويسقن [ الشعراء / 79 ] وقال :
وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ
[ محمد / 15 ] ، وقال :
فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ
[ الواقعة / 55 ] وقال « 2 » :
انحنا فسمناها النّطاف فشارب * قليلا وآب صدّ عن كلّ مشرب
هامش
( 1 ) السبعة 374 . ( 2 ) البيت للطفيل الغنوي - وأنخنا : حططنا - سمناها : عرضناها على الماء . النطاف : الماء ، والواحدة : نطفة . ديوانه / 28 .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 74 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي