ووجه قراءة عاصم :
إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ
[ النساء / 163 ] .
وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى
[ يونس / 87 ] .
[ النحل : 62 ]
قال : قرأ نافع وحده : ( وأنهم مفرطون ) [ 62 ] بكسر الراء خفيفة من أفرطت .
وقرأ الباقون :
مُفْرَطُونَ
بفتح الراء ، من أفرطوا فهم مفرطون « 1 » .
أبو عبيدة : مفرطون : معجلون ، قال : وقالوا : متروكون منسيّون « 2 » ، وقال أبو زيد : فرط الرجل أصحابه ، يفرطهم أحسن الفراطة ، وهو رجل فارط . قال : والفارط : الذي يتقدم الواردة ، فيصلح الدّلاء والأرسان ، وقوله : مفرطون ، يمكن أن يكون من هذا كأنه فرط هو ، وأفرطه القوم ، فكذلك :
( مفرطون ) ، كأنهم أعجلوا إلى النار فهم فيها فرط للذي يدخلون بعدهم ، ومن هذا قولهم في الدعاء للطفل ، ومن جرى مجراه :
« اجعله لنا فرطا »
« 3 » ومنه ما
في الحديث من قوله : « أنا فرطكم على الحوض »
« 4 » .
هامش
( 1 ) السبعة 373 .
( 2 ) انظر مجاز القرآن 1 / 361 .
( 3 ) رواه البخاري في الجنائز رقم 1335 .
( 4 ) رواه البخاري في الرقاق باب في الحوض رقم 6575 ، 6576 ، 7049 . ومسلم في الطهارة رقم ( 249 ) وابن ماجة في الفتن رقم 3944 وأحمد 1 / 257 و 2 / 408 و 3 / 18 .