إذا قلت قدني قال باللّه حلفة * لتغني عني ذا إنائك أجمعا
فأضاف الإناء إليه لشربه منه ، والإناء في الحقيقة لمن يسقي به ، دون من يشرب منه ، ومثل ذلك قول الهذليّ ، أنشدناه علي بن سليمان :
وكنت كعظم العاجمات اكتنفنه * بأطرافها حتى استدقّ نُحولُها
« 1 » فهذا كما تقول لمن يحمل خشبة ونحوها : خذ طرفك ، وآخذ طرفي ، فتنسب إليه الطرف الذي يليه ، كما تنسب إلى نفسك الطرف الذي يليك ، فعلى هذا تجري الإضافة في قوله :
أَيْنَ شُرَكائِيَ
.
[ النحل : 28 ، 32 ]
اختلفوا في الياء والتاء من قوله تعالى :
تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ
[ 28 - 32 ] .
فقرأ حمزة وحده : ( يتوفاهم الملائكة ) بالياء والتاء وبالإمالة .
وقرأ الباقون بتاءين في الموضعين .
أبو عمارة عن حفص عن عاصم مثل حمزة ، وروى
هامش
( 1 ) لأبي ذؤيب ، وعظم العاجمات : الإبل التي تمضغ العظم . والنحول : رمّ العظم ، والواحد : نحل ، واستدق نحولها : دقت دقّتها - يريد : كنت للمصيبة كالعظم ترتمه الإبل . شرح أشعار الهذليين 1 / 175 .