[ النحل : 27 ]
اختلفوا في الهمز من قوله عزّ وجلّ :
أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ
[ 27 ] ، فقرأ نافع وأبو عمرو وعاصم وابن عامر - إن شاء اللّه - وحمزة والكسائي :
أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ
بهمزة وفتح الياء .
وقال البزيّ عن ابن كثير : ( شركاي الذين ) بغير همز وفتح الياء ، مثل :
هُدايَ
[ البقرة / 38 ] .
وروى القوّاس عن ابن كثير :
شُرَكائِيَ الَّذِينَ
مهموزة « 1 » .
الوجه فيه الهمز : لأن شريكا وشركاء كخليط وخلطاء ، وفي التنزيل :
وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ
[ ص / 24 ] ، ولا نعلم أحدا جمعه على غير فعلاء .
ووجه القصر : أن هذا الضرب من الممدود قد قصر في الآحاد مرّة ، ومدّ أخرى ، قال « 2 » :
وأربد فارس الهيجا إذا ما * تقعرت المشاجر بالفئام
هامش
( 1 ) السبعة 371 .
( 2 ) البيت للبيد يرثي أخاه ، ديوانه ص 200 وفيه وفي مختار الشعر الجاهلي ، 2 / 471 : « بالخيام » بدل : « بالفئام » وتقعرت : تفوّضت - والمشاجر :
مراكب للنساء أكبر من الهوادج .
وفي اللسان مادة ( شجر ) وفيه : « وأرثد » و « بالقيام » وفي مادة « فأم » كما هي عندنا . والفئام : عكم كالجوالق صغير الفم يغطى به مركب المرأة ، يجعل واحد من هذا الجانب وآخر من هذا الجانب ( اللسان ) .