تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
( يهدي ) في معنى يهتدي ، بدلالة قوله :
لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى
[ يونس / 35 ] فموضع ( من ) على هذا رفع ، كما أنه لو قال : يهتدي كان كذلك . قال : ولم يختلفوا في
يُضِلُّ
أنّه مضموم الياء ، فهذا من قولك : ضلّ الرجل ، وأضلّه اللّه . أي : حكم بإضلاله ، كقولك : كفر زيد وأكفره الناس ، أي : نسبوه إلى الكفر ، وقالوا : إنه كافر ، كما أن أسقيته قلت له : سقاك اللّه . قال « 1 » :
وأسقيه حتى كاد ممّا أبثّه * تكلّمني أحجاره وملاعبه

[ النحل : 40 ]

اختلفوا في فتح النون وضمّها من قوله تعالى : ( كن فيكون ) [ 40 ] . فقرأ ابن كثير ونافع وعاصم وأبو عمرو وحمزة :
كُنْ فَيَكُونُ
رفعا ، وكذلك في كل القرآن . وقرأ ابن عامر والكسائي : ( فيكون ) نصبا ، وفي سورة يس [ 82 ] مثله فتح « 2 » . أمّا نصب الكسائي : ( فيكون ) هاهنا ، وفي سورة يس فإنّه يحمله على أن ، كأنّه : أن يقول . . فيكون ، قال : وسمعت ذلك بالنصب مرارا ذكرها . فأمّا ابن عامر فإنّه قد نصب ( فيكون ) وإن لم يكن قبله
هامش
( 1 ) الذي الرمة سبق ذكره في الجزء 3 / 302 من كتابنا . ( 2 ) السبعة : 373 .