تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
فأمّا من قرأ : ( مهلك ) فيحتمل ضربين ، يجوز أن يكون : إهلاك أهله : أي : لم يشهد إهلاك أهله ، ويجوز أن يكون الموضع أي : لم يشهد موضع الإهلاك .

[ النمل : 51 ]

اختلفوا في فتح الألف وكسرها من قوله جلّ وعزّ « 1 » : ( إنا دمرناهم وقومهم ) [ النمل / 51 ] . فقرأ عاصم وحمزة والكسائي : ( أنّا ) بفتح الألف ، وقرأ الباقون : إنا بكسر الألف « 2 » . قال أبو علي : قال سبحانه « 3 » : فانظر كيف كان عاقبة مكرهم إنا دمرناهم [ النمل / 51 ] . من كسر ( إنّا ) جاز أن تكون ( كان ) المفتقرة إلى الخبر ، وجاز ( أن ) تكون « 4 » التي بمعنى وقع ، فإذا جعلته على وقع كان قوله « 5 » : ( كيف ) في موضع حال تقديره : على أي حال وقع عاقبة مكرهم . أي أحسنا وقع عاقبة مكرهم ، أم سيّئا ؟ ويكون في : كيف ضمير من ذي الحال ، كما أنّك إذا قلت في الدار حدث الأمر ، فجعلته في موضع الحال كان كذلك ، وحكم « كيف » « 6 » أن يكون متعلقا بمحذوف ، كما أنّك إذا قلت في الدار وقع زيد ، تقديره : وقع زيد مستقرا في هذه الحال ، فإن جعلته ظرفا للفعل تعلق بكان الذي بمعنى الحدوث .
هامش
( 1 ) في ط : تعالى . ( 2 ) السبعة ص 483 - 484 . ( 3 ) سقطت من ط . ( 4 ) كذا في ط وسقطت من م . ( 5 ) كذا في م وسقطت من ط . ( 6 ) في ط : على أن .