لحبّ المؤقدين إليّ مؤسى و ( سئوق ) لتحركها بالضّمّ ، وهذه الهمزة جرت مجرى ثائر ، لأنّ بعضهم قال : أدؤر ، ثم قلب ، فقال : آدر ، ولم يردّ الواو التي هي عين ، ولكن جعلها كآخر وآدم ، فلمّا استمر في الجمع « 1 » الهمز في هذين الوجهين ، فقالوا : ( أسؤق ) أيضا « 2 » ، فجاز همزها قال « 3 » :
لكلّ دهر قد لبست أثؤبا « 4 » استجاز ذلك أيضا في سأق ، كما أنّ ادّكر ومدّكر لما استمر فيه بدل الذال ، قالوا : الدّكر ، وكذلك قولهم : اتقى وتقيّة ، وكأنّه لما رأى الهمز في الجمع [ في هذه المواضع ] « 5 » ، أجرى الواحد على قياس الجمع ، وأكّد ذلك أن الهمزة في هذه المواضع من الجمع ، جرت مجرى الهمزة من نفس الكلمة فيما ذكرت لك .
[ النمل : 49 ]
اختلفوا في التاء والنون من قوله جلّ وعزّ « 6 » :
لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ
[ النمل / 49 ] .
هامش
( 1 ) في ط : الجميع .
( 2 ) سقطت « أيضا » من ( م ) .
( 3 ) في ط : كما جاء .
( 4 ) من رجز لمعروف بن عبد الرحمن وبعده :
حتى اكتسى الرأس قناعا أشيبا أملح لا لذا ولا محبّبا وهو من شواهد سيبويه 2 / 185 والمنصف 1 / 384 و 3 / 47 واللسان مادة ( ثوب ) .
( 5 ) سقطت من ط .
( 6 ) في ط : تعالى .