تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
مثال الماضي . لأنّ الماضي للغيبة ، و ( لتبيّتنّه ) للخطاب .

[ النمل : 49 ]

قال : قرأ عاصم في رواية أبي بكر : ( مهلك أهله ) [ النمل / 49 ] بفتح الميم واللام ، وروى عنه حفص بفتح الميم وكسر اللام ، وقرأ الباقون : ( مهلك ) بضمّ الميم وفتح اللام « 1 » . قال أبو علي : يقال : هلك يهلك ، والمصدر منه مهلك ، كما أنّ المصدر من ضرب يضرب مضربا ، بفتح الراء ، واسم المكان : المهلك ، بكسر اللّام ، فقول عاصم في رواية أبي بكر : ( مهلك ) أي هلاك أهله ، وقد حكي أنّه يقال : هلكني ، بمعنى : أهلكني . وذلك لغة تميم ، فيما زعموا ، فيجوز « 2 » في المهلك على هذا أن يكون مصدرا مضافا إلى المفعول به ، ويكون على قول من لم يجعل هلكه بمعنى « 3 » أهلكه ، مصدرا « 4 » مضافا إلى الفاعل ، كما تقول : هلاك أهله . وأمّا رواية حفص عنه ، فيحتمل ضربين : يجوز أن يكون : مهلك اسم المكان ، فيكون المعنى : ما شهدنا موضع هلاكهم ومكانه ، فيكون المهلك : كالمجلس ، في أنّه يراد به موضع الجلوس ، ويجوز أن يريد بالمهلك ، المصدر ، لأنّه قد جاء المصدر من فعل يفعل ، على مفعل ، قال :
إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ
[ العنكبوت / 8 ] ، وقال :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ
[ البقرة / 222 ] ، والأوّل أكثر .
هامش
( 1 ) السبعة ص 483 . ( 2 ) في ( م ) : فيكون . ( 3 ) في ط : بمنزلة . ( 4 ) كذا في ط وسقطت من م .