له ، وأما ( على سؤقه ) و ( بالسّوق ) « 1 » فهمز ما كان من الواوات الساكنة إذا كان قبلها ضمة ، قد جاء في كلامهم وإن لم يكن بالفاشي .
فأمّا رواية ذلك ، فإنّ أبا عثمان زعم أنّ أبا الحسن خبّره « 2 » قال :
كان أبو حيّة النميري يهمز كل واو ساكنة قبلها ضمة ، وينشد « 3 » :
لحب المؤقدين إليّ مؤسى ووجهه من القياس أنّه يقدّر الضّمّة ، كأنّها على الواو ، إذ لا حائل بينها وبين الواو ، ونظير ذلك قولهم : امرأة مقلات ، فيميلون الألف ، كأنّه قدّر الكسرة ، لمّا لم يكن بينها وبين القاف حاجز على القاف ، فكما أنّه لو قال : قلات وقباب وضعاف ، ونحو ذلك ، لجازت الإمالة فيه ، كذلك استجازوها في مقلات لما أعلمتك ، وأن لا يؤخذ بذلك « 4 » في التلاوة أحسن .
وأمّا ما يروى عن ابن كثير من همز ( سأقيها ) ، فوجه الشبه « 5 » فيه أن من قال : سؤق ، في جمع ساق ، فكان مثل : لابة ولوب ، ودار ودور . وكان ( سئوق ) كحول وحؤول ، وجاز الهمز في الجمع على القولين . فأما سؤق فعلى :
هامش
( 1 ) في م : بالسئوق .
( 2 ) في ط : أخبره .
( 3 ) صدر بيت لجرير عجزه :
وجعدة إذ أضاءهما الوقود وقد سبق في 1 / 239 .
( 4 ) في ( م ) ذلك .
( 5 ) في ط : الشبهة .