تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
وقريب من هذا المعنى قول الطرمّاح « 1 » :
كظهر اللّأى لو تبتغي رية بها * لعيّت نهارا في بطون الشّواجن
وقال « 2 » :
خلقت شكسا للأعادي مشكسا * من شاء من شرّ الجحيم استقبسا
وقال أبو عثمان عن أبي زيد يقال : أقبسته العلم وقبسته النار ، وقول الشاعر : يأتيك قابس أهله يدلّ على ما حكاه أبو زيد من قبسته النار ، واسم الفاعل للحال ، [ ولكنه نوى به ] « 3 » الانفصال ، وأحد المفعولين محذوف كأنّه أهل هذا المكان النار « 4 » فأمّا قوله « 5 » :
هامش
( 1 ) الرّية : بتخفيف الياء ما تثقب به بالنار ، ورواية البيت عند الأزهري ( وشقت ) بدل ( نهارا ) ومعنى البيت : هذه الصحراء كظهر بقرة وحشية ليس فيها أكمة ولا وهدة . التهذيب للأزهري 15 / 306 واللسان ( لأي وري ) . وفي ( م ) : « تبتغى رية » بالبناء للمفعول . ( 2 ) ذكره اللسان في مادة / شكس / ولم ينسبه والمشكس : سيّئ الخلق ( 3 ) في ط : والتقدير . ( 4 ) في هامش ( ط ) : في الأصل : كأنه أصل هذا المكان النار . ( 5 ) صدر بيت للنابغة وعجزه :أتاني ودوني راكس فالضواجعوراكس : واد ، الضواجع : ج ضاجعة وهي منحنى الوادي ومنعطفه ، يقول : أتاني وعيده على غير ذنب أذنبته ، فبت كالملدوغ خوفا منه ، على أني ناء عنه ، وبيني وبينهم راكس والضواجع . ديوانه / 45 .