وضيائه وبريقه نارا قال أوس « 1 » :
فانقضّ كالدّريء يتبعه * لهب يثور تخاله طنبا
فاللّهب هنا « 2 » كالشهاب في البيت الآخر ، فإذا كان قوله : قبس صفة ، فالأحسن أن يجري على الشّهاب كما جرى على الموصوف في قوله « 3 » :
كأنّه ضرم بالكفّ مقبوس فكان مقبوس صفة للضّرم ، فكذلك يكون القبس في قوله : ( بشهاب قبس ) ، [ وإن كان مصدرا غير صفة حسنت فيه الإضافة بشهاب قبس ] « 4 » ولا يحسن ذلك في الصفة ، ألا ترى أن الموصوف لا يضاف إلى صفته قال الشاعر :
في حيث خالطت الخزامى عرفجا * يأتيك قابس أهله لم يقبس
« 5 »
هامش
( 1 ) في ديوانه ( نقع ) بدلا من ( لهب ) والدريء : الكوكب المنقض يدرأ على الشيطان . تخاله طنبا : تخاله فسطاطا مضروبا .
اللسان مادة / درأ / وديوانه / 3 .
( 2 ) في ط : هاهنا .
( 3 ) عجز بيت للمتلمس وصدره :
وقد ألاح سهيل بعد ما هجعوا والضرم : النار - والضرم أيضا : شدة العدو . اللسان مادة / ضرم /
( 4 ) ما بين المعقوفتين مثبت في ط ، ساقط من م .
( 5 ) العرفج : نبت واحدته عرفجة ( اللسان عرفج ) ولم نعثر للبيت على قائل