غيره : كل أبيض ذي نور فهو شهاب ، ولا أدري أقاله رواية أم « 1 » استدلالا ويجوز أن يكون القبس صفة ، ويجوز أن يكون اسما غير صفة ، فأمّا جواز كونه وصفا فلأنّهم يقولون : قبسته أقبسه قبسا ، والقبس : الشيء المقبوس ، وقالوا « 2 » : حلب يحلب حلبا ، فيجوز في قولهم : حلبا ، أن يكون مصدرا كقولهم : بدا له يبدو بدأ ، « 3 » ويجوز أن يكون الحلب المحلوب ، وفي التنزيل :
شِهابٌ ثاقِبٌ
[ الصافات / 10 ] ، فيجوز أن يكون الشهاب النار ، لأنّ النار قد وصفت بالثقوب قال « 4 » :
أذاع به في النّاس حتى كأنّه * بعلياء نار أوقدت بثقوب
فتقدير قوله : أوقدت بثقوب ، أوقدت مثقبة ، والجارّ والمجرور في موضع حال .
فأمّا قول الشاعر يروى للأفوه « 5 » :
كشهاب القذف يرميكم به * فارس في كفّه للحرب نار
فإنّه يجوز أن يكون جعل المزراق الذي يرميه الفارس لتلألئه ،
هامش
( 1 ) في ط : أو .
( 2 ) في ط : وقال .
( 3 ) في ط يبدوا له
( 4 ) غير منسوب ذكره الأزهري في معجم تهذيب اللغة 3 / 148 واللسان مادة / ذيع / ومعنى أذاع به : أظهره ونادى به في الناس
( 5 ) ديوان الأفوه الأودي / 11 - الحماسة البصرية 1 / 49