الشعر « 1 » :
يستمسكون من حذار الإلقاء * بتلعات كرؤوس الصيصاء
فهذا على أنّ الضّرب مفعولان ، ومنه « 2 » قول الآخر :
ردي ردي ورد قطاة صماء * كدريّة أعجبها برد الماء
وأمّا ما رواه نصير عن الكسائي في الوقف تراءى مثل تراعي ، فحسن ، وذلك أنّ الوقف موضع [ تبين فيه الحروف الموقوف عليها ] « 3 » .
وفي الألف خفاء شديد من حيث لم تعتمد في إخراجها على موضع ، فصارت لذلك بمنزلة النفس من أنّه لا يعتمد له على موضع ، فبيّنها بأن نحا بها نحو الياء وقرّبها منها . ويدلّك على حسن هذا أن
هامش
( 1 ) هذه الأبيات منسوبة إلى غيلان الربعي من أرجوزة طويلة عدد أبياتها واحد وخمسون بيتا من مشطور الرجز ، ذكرها ابن جني في الخصائص 2 / 252 وذكر الشاهد في 1 / 280 قال في اللسان / تلع / في شرح البيتين الأولين :
يعني بالتلعات هنا : سكّانات السّفن ، وقوله : من حذار الإلقاء ، أراد من خشية أن يقعوا في البحر فيهلكوا ، وقوله : كجذوع الصيصاء أي : أن قلوع هذه السفينة طويلة حتى كأنّها جذوع الصيصاء ، وهو ضرب من التمر نخله طوال .
وذكر البيت في المنصف 1 / 181 برواية : كجذوع الصيصاء . ثم قال :
وأنشدناه أبو علي ! . . . كرؤوس الصيصاء .
وفي اللسان / صيص / الصيصاء الحشف من التمر ، وهو الذي تسميه العامة : الشّيص
( 2 ) في ط : ومثله .
( 3 ) في ط : يبين فيه الحرف الموقوف عليه