ولا ذاكر اللّه قليلا فنصب مع سقوط التنوين لالتقاء الساكنين [ كما ينصب إذا ثبت وكذلك يميل فتحة الراء مع سقوط الألف لالتقاء الساكنين ] « 1 » ، كما كان يميلها إذا ثبتت ، ولم تسقط ، وقد حكى أبو الحسن ذلك ، فزعم أنّه قد قرئ
فِي الْقَتْلى ، الْحُرُّ
[ البقرة / 178 ] فأمال فتحة اللام مع سقوط الألف كما يميلها مع ثباتها ، فكذلك يميل فتحة « 2 » الهمزة من
تَراءَا
إذا أدرج فقال : ( تراءى الجمعان ) [ الشعراء / 61 ] . ونظير ذلك أيضا في كلامهم « 3 » قولهم :
شهد . ألا ترى أنّهم إنّما كسروا الفاء لكسرة العين التي هي الهاء . ثم حذفت الكسرة التي على العين ، ولم تذهب كسرة الفاء من شهد « 4 » .
ونظيره أيضا قولهم : صعقي . فهذا أشدّ لأنّه أقرّ الكسرة في الفاء مع فتحة العين ، والأوّل كانت الكسرة المحذوفة منه في اللّفظ في تقدير الإثبات ، كما كانت في تقديره « 5 » في : رضي ، وعزي ، ولقضو الرّجل .
وزعم بعض البغداذيّين في احتجاج الحذف لهذه الألف في ( تراء ) ، في وقف حمزة ، أنّه يجوز على لغة حكاها الكسائي والفرّاء ، وهو « 6 » أنّهم حكوا : أنّ بعضهم قال : اسقني ما يا هذا .
[ قال أبو الحسن ] « 7 » : ولا يجوز تراء من حيث جاز : اسقني ما يا
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين ساقط من م .
( 2 ) سقطت من ط .
( 3 ) سقطت من ط .
( 4 ) في ط : في شهد
( 5 ) في ط : وهي .
( 6 ) في ط : كما كان تقديره
( 7 ) في ط : قال أبو علي .