تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
هذا ، وذلك أنّ الذي يقول هذا إنّما أبدل من الهمزة الألف للضرورة ، كما أبدلها منها في قوله « 1 » : لا هناك المرتع وكما أبدل الآخر منها ألفا في الباه فيما حدثنا محمّد بن السري عن بعض اليزيديين وأنشدنا عنه « 2 » : على أنّ قيسا لم يطأ باه محرم فحذف الهمزة لما أسكنها ، فانقلبت ألفا لالتقائها مع الألف الساكنة ، وكذلك حذف الهمزة من ماء ، لمّا قلبها ألفا لالتقاء الساكنين ، فإذا وقف على ماء في قوله : اسقني شربة ما يا هذا ، لزمه أن يقول : ما ، فيبدل من التنوين الألف فيصير ( ما ) وكذلك لو حذف الهمزة من
تَراءَا
كما حذفها من شربة ما يا هذا ، للزمه أن يقول : ( تراء ) ولا يمدّ كما لا يمد ( ما ) إذا وقف عليه على هذه اللغة ، وليس الرّواية عن حمزة ( ترا ) إنّما الرّواية عنه أنّه يمدّ مدة بعد الراء [ من
تَراءَا
] « 3 » ، فينبغي أن تكون المدة ألفا وهمزة ، أمّا الألف فألف تفاعل ، وأمّا ما « 4 » بعد الألف فهو الهمزة التي هي عين الفعل ، إمّا بين بين ، وإمّا مخفّفة ، وعلى أيّ الأمرين كان وجب أن يسكن في الوقف ، كما تسكن سائر الحروف الموقوف عليها ، وعلى هذا جاء في
هامش
( 1 ) من بيت للفرزدق تمامه :راحت بمسلمة البغال عشيّة * فارعي فزارة لا هناك المرتعوسبق البيت في 1 / 398 و 2 / 218 ( 2 ) سبق في 4 / 245 ولم نعثر على قائله . وقد ذكر في اللسان ( بوه ) أن الباه لغة في الباءة ، وهو الجماع . ( 3 ) كذا في ط وسقطت من م . ( 4 ) سقطت من م .