بدلالة « 1 » أنّ الفعل حذر يحذر ، وقد « 2 » قال :
فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ
[ النور / 63 ] ، فإذا كان الفعل على هذا فاسم الفاعل حاذر « 3 » ، وفاعل للمستقبل « 4 » كقولك : بعيرك صائد غدا .
[ الشعراء : 176 ]
اختلفوا في قوله جلّ وعز « 5 » : أصحاب الأيكة [ الشعراء / 176 ] فقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر : ( ليكة ) هاهنا ، وفي « صاد » [ 13 ] : بغير همز ، والهاء مفتوحة بلا ألف .
وقرأ الباقون : أصحاب الأيكة بالهمز فيهما والألف « 6 » .
قال أبو علي : قد قلنا في هذا الحرف فيما تقدّم من هذا الكتاب « 7 » . ومن زعم أنّه يختار قراءة أهل المدينة ، وأنّه اختار ذلك لموافقته الكتاب ، وهي - زعموا - في هذه السورة ، وسورة صاد بغير ألف فإنّ ما في المصحف من إسقاط ألف الوصل التي مع اللّام لا يدلّ على صحّة ما اختار من قولهم : ( ليكة ) ، وذلك لأنّه يجوز أن يكون كتب في المصحف على تخفيف الهمزة ، وقول من قال : لحمر ، كما كتبوا
الْخَبْءَ
على ذلك ، فإذا جاز أن يكون إسقاط ألف الوصل لهذا ، ثبت أن ما اختاره من ( ليكة ) لا يدلّ عليه خطّ المصحف ، ولا يصحّ ذلك لأمر آخر ، وهو أنّه يجوز أن تكون الكتابة في هذين الموضعين وقعت
هامش
( 1 ) في م : دلالة
( 2 ) كذا في ط وسقطت من م
( 3 ) في ط : على حذر
( 4 ) في م : المستقبل .
( 5 ) في ط : تعالى
( 6 ) السبعة ص 473 وزاد : « وكسر الهاء » .
( 7 ) انظر ص 51 في سورة الحجر / 78 .