بعد الراء يدلّ على أنّه يقول : تراءى فيثبت « 1 » بعد الراء مدة ، وهذه المدة ينبغي أن تكون ألف تفاعل ، والهمزة هي عين الفعل « 2 » ، والألف المنقلبة عن اللّام على هذا محذوفة وحذفها لا يستقيم ، وليس هذا في قول الباقين إنّما قولهم على الإمالة : ( تراءى ) ، والإمالة من أجل الإمالة : ( تراءى ) ، أو بغير إمالة البتة : ( تراءى ) « 3 » ، ومن زعم أنّ إمالة فتحة الراء التي هي فاء تفاعل من رأيت لا يجوز ، فقد غلط ، لأنّ إمالته جائزة من الوجه الذي تقدّم ذكره . فإن قلت : فإذا وصل فقال : ( تراءى الجمعان ) هلّا لم تجز إمالة الفتحة التي على الرّاء لأنّه إذا كان إمالته لإمالة فتحة الهمزة [ وما يوجب إمالة الهمزة ] « 4 » فقد سقط وهو الألف المنقلبة عن « 5 » الياء التي سقطت لالتقاء الساكنين ، فإذا سقطت لم يجز إمالة فتحة الهمزة ، وإذا لم يجز إمالة فتحة الهمزة وجب أن لا يجوز إمالة فتحة الراء . قيل : إن إمالة فتحة الراء من « 6 » ( تراءى ) جائزة في الوصل مع سقوط الألف من تفاعل لالتقاء الساكنين ، وهو عندهم في حكم الثبات ، يدلك على ذلك قولهم « 7 » :
هامش
( 1 ) سقطت من ط .
( 2 ) سقطت من ط .
( 3 ) في ( م ) تكررت عبارة : « وبغير إمالة البتة تراءا »
( 4 ) كذا في ط وسقطت من م .
( 5 ) في ط : من .
( 6 ) في ط : في .
( 7 ) عجز بيت لأبي الأسود وصدره :
فألفيته غير مستعتب والبيت من شواهد المغني في شرح أبياته 7 / 182 ، وسبق في 2 / 454 وقد استوفينا تخريجه هناك .