قال : حواليّ ذو حيلة وأنشد العباس بن مرادس « 1 »
وإني حاذر أنمي سلاحي * إلى أوصال ذيّال صنيع
قال أبو علي : يقال : حذر يحذر حذرا واسم الفاعل حذر . فأمّا حاذر فإنه يراد به أنّه يفعل الحذر فيما يستقبل كقولك : بعيرك صائد غدا ، وكذلك قوله « 2 » :
وإني حاذر أنمي سلاحي كأنّه يريد متحذّر عند اللّقاء .
[ الشعراء : 52 ]
قال : قرأ ابن كثير ونافع ( أن أسر ) [ الشعراء / 52 ] من سريت ، وقرأ عاصم وأبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي :
أَنْ أَسْرِ
من أسريت « 3 » .
قال أبو علي « 4 » : حجّة القطع قوله :
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ
[ الإسراء / 1 ] وحجّة الوصل قوله :
سرى بعد ما غار الثريّا وبعد ما * كأنّ الثّريّا حلّة الغور منخل
« 5 »
هامش
( 1 ) البيت في اللسان ( ذيل ) وفيه : منيع بدل : صنيع . كما في المجاز .
( 2 ) انظر مجاز القرآن 2 / 86
( 3 ) السبعة ص 471
( 4 ) سقطت من ط
( 5 ) انظر ما سبق في 4 / 368 . وانظر الكتاب 1 / 201 وفي ( م ) : حلت بدل :
حلة الغور . قال الأعلم : الشاهد فيه نصب حلة الغور على الظرف ومعناها قصد الغور ومحله . والمعنى : وصف طارقا سرى في الليل بعد أن غارت الثريا أول الليل وذلك في استقبال زمن القيظ ، وشبه الثريا في اجتماعها واستدارة نجومها بالمنخل