تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
وروى نصر بن علي عن الأصمعي قال : سمعت نافعا يقرأ : ( وتقبل دعائي ربنا ) بياء في الوصل وروى غير هذين عن نافع : بغير ياء في وصل ولا وقف . وروى أبو عمارة عن أبي حفص عن أبي عمر عن عاصم : بغير ياء في وصل ولا وقف . الكسائيّ وابن عامر : بغير ياء في وصل ولا وقف « 1 » . أما وقف ابن كثير ووصله بياء فهو القياس ، وأما وصل عاصم : ( وتقبّل دعائي ) بياء فقياس . وأما ما رواه قنبل عن ابن كثير أنه يشمّ الياء في الوصل ولا يثبتها ، فالقياس كما قدمنا ، وهذا الوجه أيضا جائز لدلالة الكسرة على الياء ، ولأنّ الفواصل وما أشبه الفواصل من الكلام التام يحسن الحذف فيه ، كما يحسن في القوافي ، وذلك كثير قال الأعشى « 2 » :
فهل يمنعنّي ارتيادي البلا * د من حذر الموت أن يأتين
ومن شانئ كاسف وجهه * إذا ما انتسبت له أنكرن
وحذفها في الوقف أحسن من حذفها في الوصل ، لأن الوقف موضع تغيير ، يغيّر فيه الحرف الموقوف عليه كثيرا .
هامش
( 1 ) لم ترد في السبعة بهذا التفصيل انظر ص 363 . ( 2 ) سبق انظر 4 / 115 .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 34 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي