تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
فهذا كلّه على تعظيم الأمر وتفخيمه . ويدلّ على أن الجبال يعنى به أمر النبي ، صلّى اللّه عليه وسلم ، قوله بعد : ( فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله ) [ إبراهيم / 47 ] أي : فقد وعدك الظهور عليهم والغلبة لهم في قوله :
لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
[ التوبة / 33 الفتح / 28 الصف / 9 ] ، وقوله :
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ
[ آل عمران / 12 ] ، وقد استعمل لفظ الجبال في غير هذا في تعظيم الشيء وتفخيمه ، قال ابن مقبل « 1 » :
إذا متّ عن ذكر القوافي فلن ترى * لها شاعرا مثلي أطبّ وأشعرا
وأكثر بيتا شاعرا ضربت به * بطون جبال الشعر حتى تيسّرا

[ إبراهيم : 40 ]

اختلفوا في قوله : ( وتقبل دعائي ربنا ) [ 40 ] في إثبات الياء في الوصل والوقف . فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة وهبيرة عن حفص عن عاصم : ( وتقبل دعائي ربنا ) بياء في الوصل وقال البزي عن ابن كثير : يصل ويقف بياء ، وقال قنبل عن ابن كثير : يشمّ الياء في الوصل ولا يثبتها ، ويقف عليها بالألف . والباقون : ( دعاء ) بغير ياء .
هامش
( 1 ) ديوانه 136 ورواية البيت الأول « . . . لها تاليا مثلي . . . » . والثاني : « . . . شاعرا ضربت له . . . حزون جبال الشعر . . . » . أمالي ابن الشجري 1 / 72 وفيه : « حبال » بالحاء المهملة وفسرها بالأسباب . وعليها فلا شاهد فيه . الشعراء / 427 دلائل الإعجاز / 391 - 392 .