تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
ووجه النون أنّه قرأ في المعنى . مثل الياء ، وقد تقدّم مثله .

[ إبراهيم : 46 ]

اختلفوا في كسر اللام الأولى وفتح الثانية من قوله :
لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ
[ 46 ] . فقرأ الكسائي وحده : ( لتزول منه الجبال ) بفتح اللام الأولى من ( تزول ) وضمّ الثانية . وقرأ الباقون : ( لتزول ) بكسر اللام الأولى وفتح الثانية « 1 » . من قرأ :
وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ
فإن ( إن ) على قوله : بمعنى « ما » التقدير : ما كان مكرهم لتزول ، وإن مثل التي في قوله :
إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ
[ الملك / 20 ] وهذا مثل قوله :
ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ . . .
وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ
[ آل عمران / 179 ] . والمعنى : وقد مكروا مكرهم وعند اللّه مكرهم أي : جزاء مكرهم ، فحذف المضاف كما حذف من قوله :
تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ واقِعٌ بِهِمْ
[ الشورى / 22 ] ، أي : جزاؤه ، أي : قد عرف اللّه مكرهم فهو يجازيهم عليه ، وما كان مكرهم لتزول منه الجبال ، والجبال كأنه أمر النبيّ ، وأعلامه ودلالته ، أي : ما كان مكرهم لتزول منه ما هو مثل الجبال في امتناعه ممّن أراد إزالته . ومن قرأ : ( وإن كان مكرهم لتزول منه ) كانت ( إن )
هامش
( 1 ) السبعة ص 363 .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 31 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي