وأنشد أيضا « 1 » :
يا صاحبا ربّت إنسان حسن يسأل عنك اليوم أو يسألُ عن وقال السكري : ربّما ، وربّتما ، وربما ، وربتما ، وربّ :
حرف جر عند سيبويه ، وتلحقها ( ما ) على وجهين : أحدهما أن تكون نكرة بمعنى شيء وذلك كقوله « 2 » :
ربّما تكره النفوس من الأم * ر له فرجة كحلّ العقال
ف « ما » في هذا البيت اسم لما يقدّر من عود الذكر إليه من الصفة ، والمعنى : ربّ شيء تكرهه النّفوس ، وإذا عاد إليه الهاء كان اسما ، ولم يجز أن يكون حرفا ، كما أنّ قوله :
( أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين ) [ المؤمنون / 55 ] ، لمّا عاد الذكر إليه علمت بذلك أنّه اسم .
فأمّا قوله : « له فرجة كحلّ العقال » ، فإنّ فرجة يرتفع
هامش
( 1 ) البيت من رجز في النوادر ص 343 ونقله عنه في الخزانة 3 / 323 و 4 / 105 وفي ابن يعيش 8 / 32 .
( 2 ) لأمية بن أبي الصلت في ديوانه 444 وهو من شواهد سيبويه 1 / 270 - 362 والمقتضب 1 / 42 وابن الشجري 2 / 238 والمفصل 4 / 2 و 8 / 30 والخزانة 2 / 541 و 4 / 194 - وشرح أبيات المغني 5 / 212 والدرر 1 / 4 والهمع 1 / 8 - 92 وفي اللسان مادة / فرج / .
وفي نسبة هذا البيت نزاع ذكره البغدادي في الخزانة فهو ينسب لأبي قيس اليهودي ولابن صرمة الأنصاري ولحنيف بن عمير ولنهار ابن أخت مسيلمة الكذاب ، غير أن المشهور أنه لأمية ( انظر الخزانة 2 / 542 - 543 ) .