بالظرف في قول الناس جميعا ، ولا يرتفع بالابتداء . وأما قوله :
« كحلّ العقال » فإن موضع الكاف يحتمل وجهين : أحدهما : أن يكون في موضع نصب على الحال من له ، والآخر : أن يكون في موضع رفع على أنه صفة لفرجة .
ويدلّك على أنّ ما تكون اسما إذا وقعت بعد ربّ ، وقوع من بعدها في نحو قوله « 1 » :
ألا ربّ من يهوى وفاتي ولو دنت * وفاتي لذلّت للعدوّ مراتبه
وقال :
يا ربّ من يبغض أذوادنا * رحن على بغضائه واغتدين
« 2 » وقال « 3 » :
ألا ربّ من تغتشّه لك ناصح ومؤتمن بالغيب غير أمين
هامش
( 1 ) البيت لذي الرمة ، ديوانه 2 / 858 .
( 2 ) البيت من شواهد سيبويه 1 / 270 ونسبه لعمرو بن قميئة وتابعه ابن الشجري في أماليه 2 / 311 ، ونسبه في الوحشيات إلى عمرو بن لأي التيمي - شاعر جاهلي - وصوب هذه النسبة الأستاذ شاكر . وهو كذلك في معجم الشعراء للمرزباني ص 24 . وانظر الحيوان 3 / 306 والمقتضب 1 / 41 وابن يعيش 4 / 11 . قال الأعلم في طرة سيبويه 1 / 270 : يقول : نحن محسّدون لشرفنا وكثرة مالنا ، والحاسد لا ينال منا أكثر من إظهار البغضاء لنا لعزّنا وامتناعنا .
( 3 ) سيبويه 1 / 271 ولم ينسبه ، الهمع 1 / 92 ، 2 / 28 ، 39 ، الدرر 1 / 69 ، 2 / 21 ، 43 اللسان ( غشش - نصح ) .