فَقالُوا أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ
[ القمر / 24 ] ، وقد قال في ذلك سواهم من الكفار فقالوا فيما حكى اللّه تعالى « 1 » عنهم :
أَ بَشَرٌ يَهْدُونَنا
[ التغابن / 6 ] فأنكروا أن يكون لمن ساواهم في البشرية حال ليست لهم ، وقد احتجّ اللّه سبحانه « 2 » عليهم في ذلك ، بقوله تعالى :
وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ
[ الأنعام / 9 ] ،
وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
[ الأنبياء / 7 ] . ومن قال : نأكل فكأنّه أراد أنّه يكون له بذلك مزيّة علينا في الفضل بأكلنا من جنّته .
[ الفرقان : 10 ]
اختلفوا في رفع اللام وجزمها من قوله تعالى « 3 » : ويجعل لك قصورا [ الفرقان / 10 ] .
فقرأ ابن كثير وابن عامر وعاصم في رواية يحيى عن أبي بكر :
ويجعل لك برفع اللّام .
الكسائي عن أبي بكر عن عاصم ونافع وأبو عمرو وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم : ( ويجعل لك قصورا ) بجزم اللّام « 4 » .
قال أبو علي : من جزم ( ويجعل ) عطفه على موضع جعل [ لأنّ موضع جعل ] « 5 » جزم بأنّه جزاء الشرط ، فإذا جزم ( يجعل ) حمله على ذلك ، وإذا كانوا قد جزموا ما لم يله فعل لأنّه في موضع جزم ، كقراءة من قرأ : ( من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم ) [ الأعراف / 186 ] ، وكقول
هامش
( 1 ) في ط عز وجل .
( 2 ) سقطت من ط .
( 3 ) في ط : جلّ وعزّ .
( 4 ) السبعة ص 462
( 5 ) كذا في ط وسقطت من م .