للياء كما حذف من أختيها ، وأقرّت الكسرة التي كانت تلي الياء المحذوفة ، فبقيت الياء على ما كانت عليه من الكسرة ، وكما لحقت الكاف والتاء والهاء الزيادة ، كذلك لحقت الياء الزيادة ، فلحاق التاء الزيادة نحو ما أنشد من قول الشاعر « 1 » :
رميتيه فأصميت * فما أخطأت الرّمية
فإذا كانت هذه الكسرة في الياء على هذه اللغة ، وإن كان غيرها أفشى منها ، وعضده من القياس ما ذكرنا ؛ لم يجز لقائل أن يقول : إن القراءة بذلك لحن لاستفاضة ذلك في السماع والقياس ، وما كان كذلك لا يكون لحنا .
[ إبراهيم : 42 ]
قال : روى عبّاس عن أبي عمرو : ( إنما نؤخرهم ليوم ) [ إبراهيم / 42 ] بالنون ولم يروها غيره .
وقرأ الباقون بالياء « 2 » . اليزيديّ وغيره عن أبي عمرو
يُؤَخِّرُهُمْ
على ياء .
وجه الياء أنّ لفظ الغيبة المفرد قد تقدّم ، فيكون بالياء :
وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ
« 3 »
إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ
[ 42 ] .
هامش
( 1 ) سبق انظر 1 / 73 في الحاشية و 4 / 416 .
( 2 ) السبعة ص 363 ولم يرد ما رواه اليزيدي بعد فيه .
( 3 ) في الأصل : « فلا تحسبن اللّه مخلف وعده » وهي الآية 47 من سورة إبراهيم وليس فيها موطن الاستشهاد ، وقد جعلنا مكانها ما أثبتناه مما يتفق ومقتضى الكلام .