يراد للاستيلاد ، ولا يكون فعيلة من السّراة ، لأنّ السراة : الظّهر ، وهي لا تؤتي من ذلك المأتى ، ومن رأى ذلك جاز عنده أن تكون عنده فعيلة من السّراة ، ولا تكون فعيلة من السّرّ ، لأنّ السّرّ لا يتّجه فيها ، إلّا أن يريد : أنّ المولى قد يسرّها عمن حدّثه ، ويجوز إن أخذتها من السرور ، لأنّ صاحبها يسرّ بها من حيث كانت نفسا عن الحرّة أمران : أحدهما أن تكون فعيلة من السّرور ، والآخر أن تكون فعيلة من السّرّ ، فأبدل من لام فعيلة للتضعيف حرف اللّين ، وأدغم ياء فعيلة فيها فصار سرّيّة .
[ النور : 35 ]
ابن كثير وأبو عمرو بالتاء مفتوحة ونصب الدال من ( توقد ) [ النور / 35 ] ، نافع وابن عامر وحفص عن عاصم :
يُوقَدُ
مضمومة الياء مفتوحة القاف مضمومة الدال ، حمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم ( توقد ) بضم التاء والدال . وروى أبان عن عاصم
يُوقَدُ
مثل نافع . القطعي عند عبيد عن هارون عن أبي عمرو عن عاصم بن بهدلة ، وأهل الكوفة ( توقّد ) برفع الدال ، مشدّدة ، مفتوحة الواو « 1 » .
قال أبو علي : ومعنى توقد من شجرة ، أي : من زيت شجرة ، فحذف المضاف ، يدلّك على ذلك :
يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ
[ النور / 35 ] قول ابن كثير وأبي عمرو ( توقّد ) على أن فاعل توقد : المصباح ، وهو البيّن ، لأنّ المصباح هو الذي يتوقد قال : « 2 » .
سموت إليها والنّجوم كأنّها * مصابيح رهبان تشبّ لقفّال
هامش
( 1 ) انظر السبعة ص 455 - 456 فإنّه جمع في كلامه عن الحرفين ( كوكب دري ) و ( يوقد ) معا .
( 2 ) البيت لامرئ القيس . والمعنى نظرت إلى هذه النار تشب لقفال ليلا والنجوم كأنها مصابيح رهبان .
ورواية الديوان نظرت إليها ، انظر ديوانه / 31