عمرو والكسائي : ( درّيء ) مهموز بكسر الدال - أبو بكر عن عاصم :
( درّيء ) مهموز بضم الدال وكذلك حمزة « 1 » .
قال أبو علي : من قرأ ( درّيء ) احتمل قوله أمرين أحدهما : أن يكون نسبه إلى الدّرّ ، وذلك لفرط ضيائه ونوره ، كما أنّ الدّرّ كذلك ، ويجوز أن يكون فعيلا من الدّرء ، فخفّف الهمزة ، فانقلبت ياء كما تنقلب من النسيء والنبيء ، ونحوه إذا خفّفت ياء .
ومن قرأ : ( درّيء ) كان فعيلا من الدّرء مثل السكير والفسّيق والمعنى : أنّ الخفاء يدفع عنه لتلألئه في ظهوره ، فلم يخف كما خفي نحو السّها ، وما لم يضيء من الكواكب .
قال أبو عثمان عن الأصمعي عن أبي عمرو قال : مذ خرجت من الخندق لم أسمع أعرابيا يقول إلّا ( كأنّه كوكب دريء ) بكسر الدال ، قال الأصمعي : فقلت : أفيهمزون ؟ قال : إذا كسروا فحسبك ، قال :
أخذوه من درأت النجوم تدرأ إذا اندفعت ، وهذا فعيل منه ، ومن قرأ :
( درّيء ) كان فعيّلا من الدّرء الذي هو الدفع ، وإن خففت الهمزة من هذا قلت :
دُرِّيٌّ
وقد حكى سيبويه عن أبي الخطاب : كوكب دريّ في الصفات ، ومن الأسماء المرّيق : العصفر ومما يمكن أن يكون من هذا البناء قولهم : العلية ، ألا تراه من علا ، فهو فعيل منه ، ومنه السرّيّة الأولى أن تكون فعيلة ، وذلك أنّها لا تخلو من أن تكون من السرّ أو السّراة أو السرو أو السرور ، فالأشبه أن تكون فعيلة من السرّ ، ولأنّ صاحبها إذا أراد استيلادها لم يمتهنها ، ولم يبتذلها لما يبتذل له من لا
هامش
( 1 ) في السبعة ص 455 - 456 اختلاف في الترتيب ولكن المؤدى واحد ، أجمل العبارة وفي السبعة فصلها