قال أبو علي : الوقف على ( أيّها ) من قوله :
يا أَيُّهَا السَّاحِرُ
ونحوه بالألف ، لأنّها إنّما كانت سقطت لسكونها وسكون لام المعرفة ، كما قال أحمد ، فإذا وقفت عليه زال التقاء الساكنين ، فظهرت الألف ، كما أنّك لو وقفت على :
مُحِلِّي
من قوله :
غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ
[ المائدة / 1 ] لرجعت الياء المحذوفة لسكونها ، وسكون اللام ، وإذا كان حذف الألف من ها التي للتنبيه من
يا أَيُّهَا
تحذف لهذا ، فلا وجه لحذفها للوقف . ألا ترى أنّ من حذف الياء من الفواصل ، والقوافي نحو :
وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ
[ الفجر / 4 ] وبعض القوم يخلق ثمّ لا يفر « 1 » لم يحذف الألف من قوله :
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى
[ الليل / 1 ] ولا من نحو قوله :
داينت أروى والديون تقتضى « 2 » وقد حذف الألف من بعض القوافي للضرورة والحاجة إلى إقامة القافية ، فإن جعلت الحذف من ( ها ) من يأيّها على هذا الوجه لم يسغ ، لأنّه لا حاجة هنا ولا ضرورة ، ومما يضعّف ذلك أنّ الألف في حرف ، والحروف لا يحذف منها إلّا أن تكون مضاعفة ، فأمّا ضمّ ابن عامر الهاء من ( يا أيّه الساحر ) فلا يتّجه ، لأنّ آخر الاسم هو الياء الثانية من أي ، فينبغي أن يكون المضموم آخر
هامش
( 1 ) البيت لزهير وقد سبق في 1 / 405 ، 2 / 83 .
( 2 ) شطر بيت لرؤبة بعده :
فما طلت بعضا وأدت بعضا انظر اللسان / دين / وانظر الديوان / 79 وفيه مطلت بدل فما طلت .