تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
على شيء بعينه ، فإذا قصر على شيء بعينه زال الشياع عنه واختصّ . والتابعون ضربان : ذو إربة وغير ذي إربة ، وليس ثالث ، وإذا كان كذلك جاز لاختصاصه أن يجري وصفا على المعرفة ، وعلى هذا :
أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ
وكذلك :
لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ
[ النساء / 95 ] لأنّ المسلمين وغيرهم لا يخلون من أن يكونوا أصحّاء أو زمنى ، فإذا وصفوا بأحد القسمين زال الشياع فساغ الوصف به لذلك . ومن نصب ( غير ) احتمل ضربين : أحدهما : أن تكون استثناء التقدير : لا يبدين زينتهنّ للتابعين إلّا ذا الإربة منهم ، فإنّهنّ لا يبدين زينتهنّ لمن كان منهم ذا إربة . والآخر : أن يكون حالا ، المعنى : الذين يتبعونهنّ عاجزين عنهنّ وذو الحال : ما في التابعين من الذكر .

[ النور : 31 ]

كلّهم قرأ :
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ
[ النور / 31 ] و
يا أَيُّهَا السَّاحِرُ
[ الزخرف / 49 ] و
أَيُّهَ الثَّقَلانِ
[ الرحمن / 31 ] بفتح الهاء غير ابن عامر ، فإنّه قرأ : ( أيّة ) بضم الهاء في الثلاثة الأحرف . وكلّهم يقف ( أيّة ) بالهاء في الثلاثة ، إلا أبا عمرو والكسائي فإنّهما وقفا : ( أيّها ) بالألف على الثلاثة الأحرف . قال أحمد : ولا ينبغي أن يتعمّد الوقف عليها لأنّ الألف سقطت في الوصل لسكونها وسكون اللام . أخبرني محمد بن يحيى الوراق قال : حدثني محمد بن سعدان عن الكسائي أنه كان يقف : ( أيّها ) بالألف « 1 » .
هامش
( 1 ) السبعة ص 454 وهنالك اختلاف يسير