أبو عمرو وحمزة والكسائي . ( إذ تلقونه ) مدغمة الذال في التاء ، والباقون يظهرون الذال عند التاء ، وكلّهم يخفّفها « 1 » .
قال أبو علي : ابن كثير قد يدغم أحد المثلين في الآخر في الابتداء كما قال : فإذا هي تلقف [ الأعراف / 117 ] يريد تتلقف ولا يجوز أن يدغم هاهنا : إذ تتلقونه كما أدغم في قوله : ( تلقف ) لأنّ الذّال من ( إذ ) ساكنة فإذا أدغمها التقى ساكنان على وجه لا يستحسن ، ألا ترى أنّ الذال من ( إذ ) ليس بحرف لين كالألف في ( لا تناجوا ) [ المجادلة / 9 ] فيدغم التاء من قوله : ( تلقون ) كما يدغم من ( لا تناجوا ) فإذا كان كذلك لم يجز إدغام الذال من ( إذ ) في التاء ، وأمّا إذا حذفت التاء الثانية من ( تلقونه ) وأنت تريد تتلقونه فبقيت تاء واحدة لم يمتنع أن يدغم الذال من إذ في التاء من تلقونه فتصير تاء مشدّدة .
[ النور : 24 ]
اختلفوا في قوله تعالى :
يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ
[ النور / 24 ] . فقرأ حمزة والكسائي : ( يوم يشهد عليهم ) بالياء . وقرأ الباقون :
تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ
بالتاء .
الياء والتاء في هذا النحو كلاهما حسن وقد مرّ نحوه .
[ النور : 31 ]
[ روى ] عبّاس عن أبي عمرو :
وَلْيَضْرِبْنَ
[ النور / 31 ] على معنى : كي إن كان صحيحا .
وقرأ الباقون : ساكنة اللّام على الأمر « 2 » .
قال أبو علي : تقدير اللام الجارّة في هذا الموضع فيه بعد ، لأنّه ليس
هامش
( 1 ) السبعة ص 454 .
( 2 ) السبعة ص 454 وما بين معقوفين زيادة منه وزاد : أنّه عباس بن الفضل