معناه ثم رواكد فحمل قوله :
ومشجّج أمّا سواء قذاله « 1 » عليه . ويجوز في القياس النصب في الخامسة الأولى ، رفع أربع شهادات أو نصب ، وإذا نصب فعلى قوله
فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ
والخامسة فيعطفه على الأربع المنصوبة . وإن رفع أربع شهادات ، جاز النصب في الخامسة ، لأن المعنى : يشهد أحدهم أربع شهادات ، ويشهد الخامسة فينصبه لما في الكلام من الدّلالة على هذا الفعل ، وأحسب أنّ غيرهم قد قرأ بذلك .
[ النور : 9 ، 7 ]
اختلفوا في قوله : والخامسة أن لعنة الله عليه و
أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها
[ النور / 7 - 9 ] فقرأ نافع وحده : ( أن لعنة اللّه ) و ( أن غضب اللّه ) بكسر الضاد رفع « 2 » وقرأ الباقون :
أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ
و
أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ
مشدّدة النون فيهما « 3 » .
قال أبو الحسن : لا أعلم الثقيلة إلّا أجود في العربية ، لأنّك إذا خفّفت فالأصل عندي التثقيل فتخفّف وتضمر ، فأن تجيء بما عليه المعنى ، ولا تكون أضمرت ، ولا حذفت شيئا أجود ، وكذلك : ( إن الحمد لله ) « 4 » [ يونس / 10 ] وجميع ما في القرآن مما يشبه هذا .
فأمّا قراءة نافع : ( والخامسة أن لعنة اللّه عليه )
هامش
( 1 ) هذا صدر بيت جاء معه قرين هو المذكور آنفا عجزه :
فبدا وغيّر ساره المعزاء
( 2 ) أي رفع لفظ الجلالة ( اللّه ) كما في السبعة
( 3 ) السبعة ص 453
( 4 ) قراءة التشديد ( إنّ الحمد للّه ) هي قراءة عكرمة ومجاهد وقتادة وابن يعمر ، وبلال بن أبي بردة وأبو مجلز وأبو حيوة وابن محيصن ويعقوب . وبالتخفيف قراءة الجمهور على أنّها المخففة من الثقيلة . انظر البحر المحيط 5 / 127