تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
قال أبو علي : قال الفرّاء في كتابه في التصريف : هو قراءة الأعمش ، ويحيى بن وثّاب قال : وزعم القاسم بن معن أنّه صواب ، قال : وكان ثقة بصيرا ، وزعم قطرب أنّه لغة في بني يربوع ، يزيدون على ياء الإضافة ياء ، وأنشد « 1 » :
ماض إذا ما همّ بالمضيّ * قال لها هل لك يا تافيّ
وقد أنشد الفراء ذلك أيضا « 2 » . ووجه ذلك من القياس : أن الياء ليست تخلو من أن تكون في موضع نصب ، أو جر ، فالياء في النصب والجر كالهاء فيهما ، وكالكاف في : في أكبر منك ، وهذا لك ، فكما أن الهاء قد لحقتها الزيادة في : هذا لهو ، وضربهو . ولحق الكاف أيضا الزيادة في قول من قال : أعطيتكاه وأعطيتكيه ، فيما حكاه سيبويه « 3 » ، وهما أختا الياء كذلك ألحقوا الياء الزيادة من المدّ ، فقالوا : فيّي ثم حذفت الياء الزائدة على الياء ، كما حذفت الزيادة من الهاء في قول من قال « 4 » : له أرقان وزعم أبو الحسن أنها لغة ، وكما حذفت الزيادة من الكاف ، فقالوا : أعطيتكه وأعطيتُكِهِ ، كذلك حذفت الياء اللاحقة
هامش
( 1 ) للأغلب العجلي سبق انظر الجزء 4 / 415 . وبعده : قالت له ما أنت بالمرضيّ . ( 2 ) انظر معاني القرآن 2 / 76 . ( 3 ) الكتاب 2 / 296 . ومثّل للزيادة بقوله : أعطيكيها وأعطيكيه للمؤنث ، وأعطيكاه وأعطيكاها للتذكير . ( 4 ) سبق في 1 / 203 ، 205 .