تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
والتّيم ألأم من يمشي وألأمهم * ذهل بن تيم بنو السّوء المدانيس
فيجوز أن يكون جعل التيم ، لمّا كان في الأصل مصدرا بمنزلة الصفة ، ويجوز أن يكون جعل التيم جمع تيمي ، كيهودي ويهود ، وعلى هذا ما في التنزيل من قوله :
وَقالَتِ الْيَهُودُ
[ البقرة / 113 المائدة / 18 ، 64 التوبة / 30 ] ، ألا ترى أن يهود قد جرى في كلامهم اسما للقبيلة ، كما أن مجوس كذلك فلولا أن المراد بها الجمع ، لم يدخلهما الألف واللام ، كما لا تدخل المعارف نحو : زيد وجعفر ، إلّا أنه جمع ، فحذف الياءين اللتين للنسب ، كما جمع : شعيرة وشعير فحذف الهاء ، ومثل ذلك : روميّ وروم ، وزنجيّ وزنج . ومن رفع قطع من الأول ، وجعل ( الذي ) الخبر ، أو جعله صفة ، وأضمر خبرا ، ومثل ذلك في القطع قوله : ( قل بلى وربي لتأتينكم عالم الغيب ) [ سبأ / 3 ] فمن قطع ورفع جعل قوله :
لا يَعْزُبُ عَنْهُ
[ سبأ / 3 ] خبرا لقوله : ( عالم الغيب ) ، ومن جرّ أجرى ( عالم الغيب ) صفة على الأول ، وعلى هذا يجوز : من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمن [ يس / 52 ] إن شئت جعلت
هذا
صفة لقوله :
مِنْ مَرْقَدِنا
وأضمرت خبرا لقوله :
ما وَعَدَ الرَّحْمنُ
وإن شئت جعلت قوله :
هذا
ابتداء ، وجعلت قوله :
ما وَعَدَ الرَّحْمنُ
خبرا ، وكذلك :
عَطاءً حِساباً * رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الرَّحْمنِ
[ النبأ / 36 - 37 ] ، إن شئت جعلته صفة ، وإن شئت جعلته ابتداء و
لا يَمْلِكُونَ
خبره ، ومثل ذلك :
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ