ولا نعلم شيئا من المصادر لحق آخره ألف الإلحاق ، فمن قال : تترى ، أمكن أن يريد فعلى من المواترة ، فتكون الألف بدلا من التنوين . وإن كان في الخط بالياء كان للإلحاق ، والإلحاق في غير المصادر ليس بالقليل نحو : أرطى ومعزى ، فإن كان في الخط ياء لزم أن يحمل على فعلى دون فعلا ، ومن قال : تترى ، فأراد به فعلا فحكمه أن يقف بالألف مفخّمة ، ولا يميلها إلا في قول من قال : رأيت عنتا ، وهذا ليس بالكثير ، فلا تحمل عليه القراءة . ومن جعل الألف للإلحاق أو للتأنيث أمال الألف إذا وقف عليها ، وكثيرا ما تتعاقب الألف التي للإلحاق وألف التأنيث في أواخر الكلم التي لا تكون مصادر .
[ المؤمنون : 50 ]
قرأ عاصم وابن عامر :
إِلى رَبْوَةٍ
[ المؤمنون / 50 ] بفتح الراء .
وقرأ الباقون : ( إلى ربوة ) بضم الراء « 1 » .
التّوزي : الرّبوة والرّباوة بمعنى . وقال أبو عبيدة : فلان في ربوة قومه ، أي : في عزّهم وعددهم « 2 » ، وقال الحسن : الربوة : دمشق .
[ المؤمنون : 52 ]
اختلفوا في قوله :
وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ
[ المؤمنون / 52 ] في فتح الألف وكسرها .
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو : ( وأنّ هذه ) بفتح الألف وتشديد النون .
وقرأ ابن عامر : ( وأن ) بفتح الألف أيضا وتخفيف النون .
هامش
( 1 ) السبعة 446 .
( 2 ) مجاز القرآن 2 / 59 .