تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
هذا أجمع ، قال أبو ذؤيب « 1 » :
إذا همّ بالإقلاع هبّت له الصّبا * وأعقب نوء بعدها وخروج
قال : وزعم أبو عمرو الهذلي أنه سمّي خرجا وخروجا للماء الذي يخرج منه « 2 » . وفيما حكاه أبو عبيدة من قوله : الرعية تؤدّي إلى الأمراء الخرج ، دلالة على من قرأ : ( خرجا فخرج ربّك ) فكأن الخرج يقع على الضريبة التي على الأرضين وعلى الجزية . وحكى غير أبي عبيدة : أدّ خرج رأسك ، والخرج : ما يخرج إلى من يخرج ذلك إليه وإن لم يكن ذلك ضريبة ، ويدلّ على ذلك قراءة من قرأ :
فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً
[ الكهف / 94 ] ، وقد يقع على هذا الخراج بدلالة قول العجاج « 3 » : يوم خراج يخرج السّمرّجا فهذا ليس على الضريبة ، والاسم الأخص بالضريبة المضروبة
هامش
( 1 ) شرح أشعار الهذليين للسكرى 1 / 129 ورواية عجزه فيه : فأعقب نشء بعدها وخروج وفي معجم تهذيب اللغة : 7 / 48 و 11 / 419 : فأعقب غيم بعده وخروج ( 2 ) مجاز القرآن 2 / 61 . ( 3 ) للعجاج وبعده : في ليلة تغشي الصّوار المحرجا والسمرج : هو الخراج ، يقال له بالفارسية : سمرّة ، أي : ثلاث مرات يؤدّى وهو حساب يؤخذ في ثلاثة أثلاث فكان يقال له : سمرّة ، فأعرب فقيل : السّمرّج ، انظر ديوانه 2 / 33 .