أكرموا ، فلم يكونوا كمن ذكر في قوله :
الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إِلى جَهَنَّمَ
[ الفرقان / 34 ] ، ويجوز أن يعنى به الموضع ، ويرضونه لأن لهم فيه ما تشتهي الأنفس وتلذّ الأعين ، فهو خلاف المدخل الذي قيل فيه :
إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ
[ غافر / 71 ] .
وحجّة من قال : ( مدخلا ) أن المدخل يجوز أن يكون الدخول ، ويجوز أن يكون موضعه كالمدخل ، ودلّ :
لَيُدْخِلَنَّهُمْ
[ الحج / 59 ] على الدخول لأنهم إذا أدخلوا دخولا فكأنه قال : ليدخلنّهم فيدخلون مدخلا ، ودلّ على هذا الفعل ما في قوله :
لَيُدْخِلَنَّهُمْ
من الدلالة عليه .
[ الحج : 62 ]
اختلفوا في قوله عز وجلّ : ( وأنّ ما تدعون من دونه هو الباطل ) [ الحج / 62 ] في الياء والتاء هاهنا وفي العنكبوت [ 42 ] ولقمان [ 30 ] والمؤمن [ 20 ] .
فقرأ ابن كثير في الحج والعنكبوت ولقمان بالتاء ، وفي المؤمن :
يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ
بالياء .
وقرأهنّ نافع بالتاء ، وكذلك ابن عامر .
وقرأ أبو عمرو وحفص عن عاصم كلّه بالياء ، وقرأ حمزة والكسائي في العنكبوت ( إنّ اللّه يعلم ما تدعون ) بالتاء ، والباقي بالياء .
وقرأ عاصم في رواية أبي بكر حرفين بالياء وحرفين بالتاء ، في الحج ولقمان بالتاء ، وفي العنكبوت والمؤمن بالياء « 1 » .
حجّة من قرأ
يَدْعُونَ
بالياء قوله :
يَكادُونَ يَسْطُونَ
[ الحج / 72 ] .
هامش
( 1 ) السبعة 440 .