[ الحج / 51 ] فقرأ ابن كثير وأبو عمرو كلّ ما فيه : ( آياتنا معجزين ) بغير ألف [ مشدّدا ] وقرأ الباقون :
مُعاجِزِينَ
بألف « 1 » .
قال أبو علي : معاجزين : ظانّين ومقدّرين أنهم يعجزوننا ، لأنهم ظنوا أن لا بعث ولا نشور فيكون ثواب وعقاب ، وهذا في المعنى كقوله :
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا
[ العنكبوت / 4 ] و ( معجزين ) ينسبون من تبع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إلى العجز ، وهذا كقولهم :
جهّلته : نسبته إلى الجهل ، وفسّقته : نسبته إلى الفسق ، وزعموا أن مجاهدا فسّر معجزين : مثّبطين أي : يثبّطون الناس عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
[ الحج : 58 ]
وكلّهم قرأ :
ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا
[ الحج / 58 ] خفيفة غير ابن عامر فإنه قرأ : ( قتلوا ) مشدّدة التاء ، والقاف في قولهم جميعا مرفوعة « 2 » .
قُتِلُوا
: يكون للقليل والكثير ، وقتلوا : في هذا الموضع حسن ، لأنهم قد أكثر فيهم القتل في وجوه توجهوا إليها .
[ الحج : 59 ]
وقرأ نافع وحده : ( مدخلا ) [ الحج / 59 ] بفتح الميم ، وقرأ الباقون :
مُدْخَلًا
مرفوعة الميم ، وروى الكسائي عن أبي بكر عن عاصم : ( مدخلا ) بفتح الميم « 3 » .
قال : المدخل يجوز أن يراد به الإدخال ، ويمكن أن يراد به مكانه ، وإذا عنيت بالمدخل الإدخال ، كان المعنى أنهم إذا أدخلوا
هامش
( 1 ) السبعة 439 وما بين معقوفين منه .
( 2 ) السبعة 439 .
( 3 ) السبعة 439 ، 440 .