وقرأ الباقون :
مَنْسَكاً
بفتح السين في الحرفين جميعا « 1 » .
قال أبو علي : الفتح أولى لأنه لا يخلو من أن يكون مصدرا أو مكانا ، وكلاهما مفتوح العين ، إذا كان الفعل على : فعل يفعل ، نحو :
قتل يقتل مقتلا ، وهذا مقتلنا .
ووجه الكسر : أنه قد يجيء اسم المكان على المفعل من هذا النحو ، نحو : المطلع ، وإنما هو من طلع يطلع ، والمسجد وهو من يسجد ، فيمكن أن يكون هذا مما شذّ أيضا عن قياس الجمهور ، فجاء اسم المكان على غير القياس ، ولا يقدم على هذا إلا بالسمع ، ولعلّ الكسائي سمع ذلك .
[ الحج : 38 ]
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو : ( إن الله يدفع عن الذين آمنوا ) [ الحج / 38 ]
وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ
[ الحج / 40 ] بغير ألف .
وقرأ نافع :
إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا
، ( ولولا دفاع اللّه ) بألف .
وقرأ عاصم وابن عامر وحمزة والكسائي :
إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ
بألف ،
وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ
بغير ألف « 2 » .
قراءة ابن كثير وأبي عمرو : ( إنّ اللّه يدفع )
وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ
جعلوا الدفع مصدر دفع ، وقراءة نافع :
إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ
( ولولا دفاع اللّه ) ، فدفاع يكون مصدر دافع ، كما أن القتال مصدر قاتل . فأما من فصل بين الفعل والمصدر وقرأ :
إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ
وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ
فيجوز
هامش
( 1 ) السبعة 436 .
( 2 ) السبعة 437 .