وليقضوا . فإذا كان موضع الفاء والواو ( ثمّ ) لم يسكنه أبو عمرو ، لأن ثمّ ينفصل بنفسه ويسكت عليه دون ما بعده ، فليست في هذا كالفاء والواو ، ومن قال :
ثُمَّ لْيَقْضُوا
شبّه الميم من ثم ، بالفاء والواو ، فيجعل فليقضوا ، من ( ثم ليقضوا ) بمنزلة الفاء والواو ، وجعله كقولهم :
« أراك منتفخا » فجعل « تفخا » من منتفخا مثل كتف ، فأسكن اللام وعلى هذا قول العجاج « 1 » :
فبات منتصبا وما تكردسا ومثل ذلك قولهم : ( وهي ) [ هود / 42 ]
فَهِيَ كَالْحِجارَةِ
[ البقرة / 74 ] .
وأما اختلاف الرواية عن نافع فإحداهما على قول من قال :
( فهي ) ( وهي ) والأخرى على قول من قال : ( فهو ) [ الإسراء / 97 ] ( وهو ) [ البقرة / 85 ] ويجوز أن يكون أخذ بالوجهين جميعا لاجتماعهما في الجواز .
[ الحج : 25 ]
قال : وكلهم قرأ : ( سواء العاكف فيه ) [ الحج / 25 ] رفعا غير عاصم فإنه قرأ في رواية حفص :
سَواءً
نصبا « 2 » .
أبو عبيدة : العاكف : المقيم ، والبادي غير العاكف وهو الذي لا يقيم « 3 » .
وجه الرفع في ( سواء ) أنه خبر ابتداء مقدّم ، والمعنى : العاكف
هامش
( 1 ) سبق انظر 1 / 408 و 2 / 79 و 277 .
( 2 ) السبعة 435 .
( 3 ) مجاز القرآن 2 / 48 .