سيبويه حكى رجل سكر ، وقد جمعوا هذا البناء على فعلى ، فقالوا :
هرم وهرمى وزمن وزمنى وضمن وضمني ، لأنه من باب الأدواء والأمراض التي يصاب بها ، ففعلى من هذا الجمع وإن كان كعطشى فليس يراد بها المفرد ، إنما يراد بها تأنيث الجمع كما أن الباضعة ، والطائعة ، وإن كان على لفظ الضاربة والقائمة ، فإنما هو لتأنيث الجمع دون تأنيث الواحد من المؤنث .
وحجة من قال : ( سكارى ) أنه لفظ يختص به الجمع وليس بمشترك للجمع والواحد كقولهم : سكرى . ونظيره قولهم : أسارى وكسالى ، فجاء الأول منه مضموما وإن كان الأكثر من هذا الجمع مفتوح الأول نحو : حذارى وحباطى وجباجى ، كما جاء نحو : تؤام وظؤار وثناء ورحال مضمومة الأوائل ، وإن كان الأكثر من ذلك مكسورا نحو : سقام ومراض وظراف .
[ الحج : 23 ]
اختلفوا في قوله عز وجل : ( ولؤلؤ ) [ الحج / 23 ] .
فقرأ ابن كثير ( ولؤلؤ ) وفي الملائكة [ فاطر / 33 ] كذلك ، وهي قراءة أبي عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي .
وقرأ نافع وعاصم في رواية أبي بكر هاهنا وفي الملائكة
وَلُؤْلُؤاً
بالنصب . عاصم في رواية يحيى عن أبي بكر بهمزة واحدة وهي الثانية . المعلّى بن منصور عن أبي بكر عن عاصم ( ولؤلؤ ) يهمز الأولى ولا يهمز الثانية ، ضد قول يحيى عن أبي بكر وهذا غلط .
حفص عن عاصم يهمزهما وينصب « 1 » .
هامش
( 1 ) السبعة 435 .