تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
سيبويه حكى رجل سكر ، وقد جمعوا هذا البناء على فعلى ، فقالوا : هرم وهرمى وزمن وزمنى وضمن وضمني ، لأنه من باب الأدواء والأمراض التي يصاب بها ، ففعلى من هذا الجمع وإن كان كعطشى فليس يراد بها المفرد ، إنما يراد بها تأنيث الجمع كما أن الباضعة ، والطائعة ، وإن كان على لفظ الضاربة والقائمة ، فإنما هو لتأنيث الجمع دون تأنيث الواحد من المؤنث . وحجة من قال : ( سكارى ) أنه لفظ يختص به الجمع وليس بمشترك للجمع والواحد كقولهم : سكرى . ونظيره قولهم : أسارى وكسالى ، فجاء الأول منه مضموما وإن كان الأكثر من هذا الجمع مفتوح الأول نحو : حذارى وحباطى وجباجى ، كما جاء نحو : تؤام وظؤار وثناء ورحال مضمومة الأوائل ، وإن كان الأكثر من ذلك مكسورا نحو : سقام ومراض وظراف .

[ الحج : 23 ]

اختلفوا في قوله عز وجل : ( ولؤلؤ ) [ الحج / 23 ] . فقرأ ابن كثير ( ولؤلؤ ) وفي الملائكة [ فاطر / 33 ] كذلك ، وهي قراءة أبي عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي . وقرأ نافع وعاصم في رواية أبي بكر هاهنا وفي الملائكة
وَلُؤْلُؤاً
بالنصب . عاصم في رواية يحيى عن أبي بكر بهمزة واحدة وهي الثانية . المعلّى بن منصور عن أبي بكر عن عاصم ( ولؤلؤ ) يهمز الأولى ولا يهمز الثانية ، ضد قول يحيى عن أبي بكر وهذا غلط . حفص عن عاصم يهمزهما وينصب « 1 » .
هامش
( 1 ) السبعة 435 .