تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩

[ الحج : 29 ، 15 ]

اختلفوا في كسر لام الأمر وإسكانها من قوله :
ثُمَّ لْيَقْطَعْ
[ الحج / 15 ]
ثُمَّ لْيَقْضُوا
[ الحج / 29 ] . فقرأ ابن كثير : ( ثم ليقضوا ) مكسورة اللام ، ولم يكسر غيرها ، هذه رواية القواس عنه . وقال البزي : اللام مدرجة . قال : يعني بمدرجة : ساكنة . وقرأ أبو عمرو وابن عامر : ( ثمّ ليقطع ) ، ( ثم ليقضوا ) مكسورة اللام ، زاد ابن عامر : ( وليوفوا ) [ الحج / 29 ] ، ( وليطوفوا ) [ الحج / 29 ] بكسر لام الأمر فيهما . واختلف عن نافع ، فقال إسماعيل بن جعفر وأحمد والقاضي عن قالون وإسحاق وإسماعيل بن أبي أويس :
ثُمَّ لْيَقْطَعْ
ثُمَّ لْيَقْضُوا
ساكنتي اللام ، وقال ورش وأبو بكر بن أبي أويس : ( ثم ليقطع ) ، ( ثم ليقضوا ) مكسورتي اللام مثل أبي عمرو . وقرأ عاصم وحمزة والكسائي :
ثُمَّ لْيَقْضُوا
وَلْيُوفُوا
،
ثُمَّ لْيَقْطَعْ
،
وَلْيَطَّوَّفُوا
اللام للأمر ساكنة في كلّ القرآن ، إذا كان ما قبلها واو أو فاء أو ثم « 1 » . قال أبو علي : أصل هذه اللام الكسر ، يدلّ على ذلك أنك إذا ابتدأت بها فقلت : ليقم زيد ، كسرتها لا غير ، فإذا ألحقت الكلام الذي فيه اللام الواو أو الفاء أو ثمّ ، فمن أسكن مع الفاء والواو فلأن الفاء والواو يصيران كشيء من نفس الكلمة ، نحو : كتف ، لأن كل واحد منهما لا ينفرد بنفسه ، فصار بمنزلة كتف وفخذ ، فقلت :
هامش
( 1 ) السبعة 434 ، 435 .