تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
وقرأ الباقون وأبو بكر عن عاصم [ يوحي ] بالياء « 1 » . حجّة النون أنه قد تقدّمه :
وَما أَرْسَلْنا
والنون أشبه بما قبله ، والياء في المعنى كالنون ، وكما جاء :
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ
[ الإسراء / 1 ] ثم قال :
وَآتَيْنا مُوسَى
[ الإسراء / 2 ] كذلك يجوز أن يتقدّم لفظ الجميع ويتبع لفظ الإفراد لأن المعنى واحد .

[ الأنبياء : 45 ]

قال : قرأ ابن عامر وحده : ( ولا تسمع ) [ الأنبياء / 45 ] بالتاء مضمومة
الصُّمُّ
نصبا . وقرأ الباقون : ( ولا يسمع ) بالياء
الصُّمُّ
رفعا « 2 » . قول ابن عامر أنه حمله على ما قبله ، والفعل مسند إلى المخاطب ، وكذلك قوله : ( ولا تسمع الصمّ ) مسند إليه ، والمعنى : أنهم معاندون ، فإذا أسمعتهم لم يعملوا بما يسمعونه ، ولم ينقادوا له كما لا يسمع الأصمّ . ووجه قول الباقين : أنه على وجه الذمّ لهم والتقريع بتركهم سمع ما يجب عليهم استماعه والانتهاء إليه ، وقد تقول لمن تقرّعه بتركه ما تدعوه إليه : ناديتك فلم تسمع ، وأفهمتك فلم تفهم ، ولو كان ( ولا تسمع الصمّ ) كما قال ابن عامر ، لكان : إذا تنذرهم ، فأما إذا ما ينذرون فحسن أن يتبع ولا يسمع الصمّ إذا ما أنذروا .

[ الأنبياء : 30 ]

قال : قرأ ابن كثير وحده : ( ألم ير الذين كفروا ) [ الأنبياء / 30 ] بغير واو بين الألف واللام ، وكذلك هي في مصاحف أهل مكة .
هامش
( 1 ) في الأصل وقع تكرار في عزو القراءة حذفناه وأثبتنا من الكلام ما يتساوق مع السبعة مما لا تكرار فيه ، وما بين معقوفين من السبعة . انظر ص 428 . ( 2 ) السبعة 429 .