وقرأ الباقون وأبو بكر عن عاصم [ يوحي ] بالياء « 1 » .
حجّة النون أنه قد تقدّمه :
وَما أَرْسَلْنا
والنون أشبه بما قبله ، والياء في المعنى كالنون ، وكما جاء :
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ
[ الإسراء / 1 ] ثم قال :
وَآتَيْنا مُوسَى
[ الإسراء / 2 ] كذلك يجوز أن يتقدّم لفظ الجميع ويتبع لفظ الإفراد لأن المعنى واحد .
[ الأنبياء : 45 ]
قال : قرأ ابن عامر وحده : ( ولا تسمع ) [ الأنبياء / 45 ] بالتاء مضمومة
الصُّمُّ
نصبا .
وقرأ الباقون : ( ولا يسمع ) بالياء
الصُّمُّ
رفعا « 2 » .
قول ابن عامر أنه حمله على ما قبله ، والفعل مسند إلى المخاطب ، وكذلك قوله : ( ولا تسمع الصمّ ) مسند إليه ، والمعنى :
أنهم معاندون ، فإذا أسمعتهم لم يعملوا بما يسمعونه ، ولم ينقادوا له كما لا يسمع الأصمّ .
ووجه قول الباقين : أنه على وجه الذمّ لهم والتقريع بتركهم سمع ما يجب عليهم استماعه والانتهاء إليه ، وقد تقول لمن تقرّعه بتركه ما تدعوه إليه : ناديتك فلم تسمع ، وأفهمتك فلم تفهم ، ولو كان ( ولا تسمع الصمّ ) كما قال ابن عامر ، لكان : إذا تنذرهم ، فأما إذا ما ينذرون فحسن أن يتبع ولا يسمع الصمّ إذا ما أنذروا .
[ الأنبياء : 30 ]
قال : قرأ ابن كثير وحده : ( ألم ير الذين كفروا ) [ الأنبياء / 30 ] بغير واو بين الألف واللام ، وكذلك هي في مصاحف أهل مكة .
هامش
( 1 ) في الأصل وقع تكرار في عزو القراءة حذفناه وأثبتنا من الكلام ما يتساوق مع السبعة مما لا تكرار فيه ، وما بين معقوفين من السبعة . انظر ص 428 .
( 2 ) السبعة 429 .