تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
ومن كسر فقال : ( وإنّك ) قطع الكلام من الأول واستأنف ، وعلى هذين الوجهين حمل سيبويه الآية « 1 » . قال : وكلّهم قرأ :
فَلا يَخافُ ظُلْماً
بألف على الخبر ، غير ابن كثير فإنه قرأ : ( فلا يخف ) على النهي . المعنى :
وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ
[ طه / 112 ] الجملة في موضع نصب على الحال ، والعامل فيها
يَعْمَلْ
وذو الحال : الذكر ، الذي في يعمل من ( من ) ، وموضع الفاء وما بعدها من قوله :
يَخافُ
أو ( يخف ) جزم ، لكونه في موضع جواب الشرط ، والمبتدأ محذوف مراد بعد الفاء ، والمعنى : فهو لا يخاف ، وكذلك الفاء في قوله :
وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ
[ المائدة / 95 ]
وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا
[ البقرة / 126 ] ومن يؤمن بربه فلا يخاف [ الجن / 13 ] أي : لا يخاف أن يؤخذ بذنب غيره ، والأمر في ( لا يخف ) جنس لأن المعنى : من يعمل من الصالحات ، أي : شيئا من الصالحات ، أي : من يعمل من الصالحات فليأمن ، لأنه لم يفرط فيما وجب عليه ، وكذلك : ( فلا يخف ) ، واللفظ على النهي والمراد الخبر بأن المؤمن الصالح لا خوف عليه .

[ طه : 130 ]

اختلفوا في ضمّ التاء وفتحها من قوله تعالى :
لَعَلَّكَ تَرْضى
[ طه / 130 ] . فقرأ عاصم في رواية أبي بكر والكسائي : ( لعلّك ترضى ) مضمومة التاء . وقرأ الباقون ، وهبيرة عن حفص عن عاصم وعمرو بن الصباح عن حفص عن عاصم :
تَرْضى
بفتح التاء .
هامش
( 1 ) انظر الكتاب : 1 / 463 .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 252 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي