القول ولا يضمر القول معها ، وينبغي أن يكون في نودي ضمير يقوم مقام الفاعل ، لأنه لا يجوز أن يقوم واحد من قولك :
يا مُوسى
ولا
إِنِّي أَنَا رَبُّكَ
مقام الفاعل لأنها جمل ، والجمل لا تقوم مقام الفاعل ، فإن جعلت الاسم الذي يقوم مقام الفاعل موسى ، لأن ذكره قد جرى كان مستقيما .
[ طه : 13 ، 12 ]
اختلفوا في إجراء طوى [ طه / 12 ] وضمّ طائها .
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو : ( طوى وأنا ) غير مجراة والطاء مضمومة وفي النّازعات [ 16 ، 17 ] مثله . وروى أبو زيد عن أبي عمرو : ( طوى ) وقال : هي أرض .
وقرأ عاصم وابن عامر وحمزة والكسائي :
طُوىً
مجراة مضمومة الطاء « 1 » .
حدّثنا الكندي ، قال : حدثنا مؤمّل قال : حدّثنا إسماعيل عن ابن أبي نجيح قلت له :
فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ
، قال :
يقول : امض بقدميك إلى بركة الوادي ، أظنه - يعني مجاهدا -
طُوىً
، مصروف وغير مصروف ، فمن صرف فمن وجهين أحدهما :
أن يجعله اسم الوادي فيصرف لأنه سمّى مذكرا بمذكر . والوجه الآخر : أن يجعله صفة ، وذلك في قول من قال : إنه قدّس مرّتين ، فيكون طوى كقولك : ثنا ، ويكون صفة كقولهم : مكانا سوى ، وقوم عدى . وجاء في طوى الضم والكسر ، كما جاء في قوله : ( مكانا سوى ) [ طه / 58 ] الكسر والضم ، قال الشاعر « 2 » :
هامش
( 1 ) السبعة 417 .
( 2 ) البيت في اللسان ( ثني ) ونسبه لكعب بن زهير ولم أجده في ديوانه . والثّنى ، بالكسر والقصر : الأمر يعاد مرتين وأن يفعل الشيء مرتين . وانظر تهذيب اللغة 15 / 137 .