بالمثل الذي كان عندها عظيما ، تقول : كادت الأرض تنشقّ ، وأظلم ما بين السماء والأرض ، فلمّا افتروا على اللّه الكذب ضرب مثل كذبهم بأهول الأشياء وأعظمها ، قال أبو علي : ومما يقرّب من هذا قول الشاعر :
ألم تر صدعا في السماء مبيّنا * على ابن لبينى الحارث بن هشام
« 1 » وقريب من هذا قول الآخر :
وأصبح بطن مكة مقشعرّا * كأنّ الأرض ليس بها هشام
« 2 » والآخر :
بكى حارث الجولان من موت ربّه * وحوران منه خاشع متضائل
« 3 » وقال :
لما أتى خبر الزبير تواضعت * سور المدينة والجبال الخشع
« 4 »
هامش
( 1 ) سبق انظر ص 32 .
( 2 ) البيت للحارث بن خالد بن العاص ، انظر الاشتقاق / 101 ، والكامل 2 / 487 ، والدرر 1 / 111 ، والتصريح 1 / 212 واللسان ( قثم ) .
( 3 ) البيت للنابغة الذبياني من قصيدة يرثي بها النعمان بن الحارث ، انظر ديوانه ص 120 وفيه : « من هلك » مكان « من موت » واللسان ( حرث ) ومعنى : من موت ربه ، يعني النعمان .
( 4 ) البيت لجرير ، انظر ديوانه 2 / 913 ، واللسان ( حرث ) .