تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
قال أبو علي : قد قلنا في الإمالة في نحو ( طه ) ، والتفخيم فيما تقدم ، والتفخيم لغة أهل الحجاز ، ولغة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .

[ طه : 11 ، 12 ]

اختلفوا في فتح الألف وكسرها من قوله عز وجل :
يا مُوسى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ
[ طه / 11 ، 12 ] . فقرأ ابن كثير وأبو عمرو : ( أنّي ) بفتح الألف والياء . وقرأ عاصم وابن عامر وحمزة والكسائي :
إِنِّي
بكسر الألف ، وفتح نافع الياء « 1 » . من كسر فلأن الكلام حكاية ، كأنه نودي فقيل : يا موسى إنّي أنا ربك ، والكسر أشبه بما بعد مما هو حكاية ، وذلك قوله :
إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا
، وقوله :
وَأَنَا اخْتَرْتُكَ
[ طه / 13 ] ، فهذه كلّها حكاية ، فالأشبه أن يكون قوله :
إِنِّي أَنَا رَبُّكَ
كذلك أيضا . ومن فتح كان المعنى : نودي بكذا ، ونادى قد يوصل بحرف الجر ، قال :
ناديت باسم ربيعة بن مكدم * أنّ المنوه باسمه الموثوق
« 2 » وقال : ونادى بها ماء إذا ثار ثورة « 3 » المعنى : ونادى بندائها ماء ، فقوله : ماء قد وقع النداء عليه ، ومن الناس من يعمل هذه الأشياء التي هي في المعنى قول ، كما يعمل
هامش
( 1 ) السبعة 417 وزاد بعدها من نسخة : وأسكنها الباقون . ( 2 ) البيت في الخزانة 2 / 521 عرضا ولم ينسبه وانظر البحر المحيط 6 / 230 . ( 3 ) لم نعثر عليه .